رِضَـــــا حَســَــــــنْ
رضا حسن

رِضَـــــا حَســَــــــنْ

مِعْمَارِيٌّ وَبَاحِثٌ عِرَاقِيٌّ، وَصَانِعُ مُحْتَوًى مِعْمَارِيٍّ عَرَبِيٍّ.

مَرحبًا وأهلًا بيكم بمَوقعي الشَّخصي. اسمي رِضا، وأني مِعمــــــاري عِراقي من مَواليد 1992. حاصِل على بكالــــــوريوس في الهَندسة المِعمارية من الجامعة التكنولـــــوجية في بغداد، ومــــــاجستير في التَّصميم المِعماري من نفس الجامعة، ودكتــــــوراه في الحِفـــــاظ والتَّرميم المِعماري من جامعة معمار سِنان في إِسطنبــــــول، وأعمل أيضًا كصانع محتــــــوى مِعماري عَربي. مُهتمّ بالتكنولـــــوجيا والتِّقنيات الرَّقمية، وأحبّ أشارك كلشي أتعلّمه خلال رِحلتي. هذا المَوقع كان بالبداية مجرّد دومــــــين حبيت أحجزه باسمي، لكن بدل ما يبقى فارغ، قرّرت أخلّيه مَســــــاحة بسيطة أعرّف بيها عن نفسي، وأحچي بيها عن رِحــــلتي من البِــــــداية إلى اليوم.

اسحب
على السوشل ميديا

إذا چنت تدوّر على موقعي وحســــــاباتي العامّة اللي أنشر بيها المحتــــــوى، ووصلت لهذا الموقع بالغلط، تگدر توصــــــللها من هنا:

عن الاسم · On the Name
رِضَـــــا Rza

هَلو، بالبداية أحبّ أحچيلكم عن سبب اختــــــياري لاسم Rza. اسمي بالعربي ثلاثي الحــــــروف (رضا)، وحتى اسم أبويه وجدي هم ثلاثية الحــــــروف (حسن) و(تقي)، وأني أحب الأســــــماء الثلاثية، فحبيت من ترجمت اسمي إلى الإنكلــــــيزي يبقى هم ثلاثي الحــــــروف، فكتبته بهالشَّكل: Rza Hsn. بالبداية چان الموضوع مجرد طريقة لكتــــــابة اسمي، لكن بعد فَترة حسّيت أن هذا الاسم يرهم يكون هويّة وبراند أظهر بيه على منصــــــاتي اللي أنشر من خلالها محتــــــوى تعليمي ومِعماري، فاعتمدت اسم Rza Studio.

§ 2الرحلةXI

رِحــــــلتي مِن البِــــــداية إلى الآن

الفصل الأول
بغداد
1992

انولـــــــدت ببغــــــداد سنة 1992، يعني بعد سنة من حرب الخَلــــــيج الثَّانية، وبوقت الحِصار الاقتِصــــــادي على العِراق. اجيت للدنيا بالشَّهر الثَّامن، بنص آب اللهــــــاب اللي يموع البِســــــمار بالبــــــاب. يگولون أول ما جيت طلعت مخنــــــوك ولوني أزرك، فاضطرّوا يشقلبــــــوني ويكفخون بيّه لحد ما بديت أتنفّس. وهاي بصــــــراحة خوش حادثة أگدر أستثمرها من أصير عجــــــوز وأكتب سيرتي، وأگول إنّني قد عاركت الحَيــــــاة وكافحت للنَّجاة من أول لحظــــــاتها... أو يمكن أضيفلها شويّة بَهــــــارات حتى أزيد الدِّراما، عود أشوف بوقتها (:

الفصل الأولالبداية
الفصل الثاني
العراق إلى اليمن · المهجر
1994

استمرّ الحِصار على العِراق والظُّروف الاقتِصــــــادية الصَّعبة بذيج السِّنين، ولهذا صار التَّفكــــــير بالطَّلعة من العِراق مو مجرّد خِيار، وإنّما ضَرورة. وبعد سنة من ولادتي، قرّر والدي يســــــافر إلى اليَمَن حتى يدور على فُرصة عمل أكاديميّة. وبعد تقريبًا سنة من البَحث، كدر يحصــــــل على عقد عمل، وبعدها أخذنا وياه. وهيچ تركنا كلشي وهاجــــــرنا إلى اليَمَن سنة 1994.

الفصل الثانيالرحيل
الفصل الثالث
ذمار · اليمن
1994 – 2004

باليــــمن گضينا عشر سنوات، وجزء چبير من طُفولتي چان بمدينة ذمار. بعدني أذكر البُيوت اليَمَنية المميّزة، ومواد البناء مالتها من الحجر والطين، والعناصر الجميلة مثل القَمَرية والزجاج الملوّن. چانت بيوت مليانة تفاصيل، ومبنية بحِرفية عالية، وتحف مِعمارية عاشت لأجيال وأجيال. أغلبها چان يتكوّن من عدّة طوابق تسكنها عوائل من نفس العائلة، وغالبًا يكون وياها بُستان. ورغم الفقر العام بذاك الوقت، أغلب الناس چانوا عايشين حياة بسيطة.

مچان عندي أصدقاء هواية بطفولتي، ومچنت أحب أطلع للشارع وألعب دَعابل، فچان أغلب وقتي بالبيت. حُبّي للتكنولــــوجيا بدا من وقتها؛ چنت أحب أفصخ الألعاب القديمة حتى أطلع منها وايرات ومحركات ومسننات، وبعقلي الطفولي چنت أشوف نفسي مُخترع، ومتخيّل أني من أكبر راح أصير مثل نيكولا تيسلا. مچانت مصادر تعلّمي كتب ولا إنترنت؛ أكثر شي تعلّمته چان من مراقبة الأشياء، وتفكيك الأجهزة حتى أفهم شلون تشتغل، وبعدها أحاول أعيد تجميعها، ويّا هواية تجارب ومحاولات.

من السُّكراب والألعاب المكسّرة، چنت أسوي موديلات ومُصغّرات لأجهزة منزلية، تشتغل يعني مو بس مجرد شكل، وچنت أنطيها لخواتي حتى يحطّوها ببيت اللُّعابات. بعدين تطوّر الموضوع، وگمت أسوي بيوت مُصغّرة للُّعابات من الكارتون؛ أگعد أقيس وأگصگص، وأسوي بيهن طوابق وأثاث وتأسيس كامل للكهرباء والمي، يعني تانكي وصوندات وماطور مي، ووايرات دَفن، وخبصة يعني، وچنت أشغّلهن على البطاريات. يعني من قبل ما أعرف أصلًا شنو يعني مِعماري أو هَندسة، چنت أسوي موديلات ومُصغّرات للسيارات ورافعات وزوارق وطيّارات واظل أيام اشتغل عليهن، وچان عندي حُب وولع چبير بالميكانو والتشكيل.

وهمّات چنت أحب الكيمياء وأسوي تجارب، ومرات چان أبويه ياخذني وياه لمختبر الكيمياء بالجامعة حتى أشوف المواد والدَّوارق والأجهزة ونحركلنا كم شريط مغنيسيوم. وأكثر تجربة چنت أسويها بالبيت هي التَّحليل الكهربائي للمي؛ أجمع الأوكسجين والهيدروجين، كل واحد بأنبوب اختبار، وچنت كلش معجب بالهيدروجين وأشوفه طاقة المستقبل. چنت أنتظر بس تخلص المدرسة حتى أرجع أباوع سبيستون وأدعفس بالدعافيس؛ وهاي تقريبًا مُختصر طُفولتي.

للأسف، ما عندي صور لكل هاي الأشياء. بعد سقوط بغداد والاحتلال الأمريكي، قرر أهلي يرجعون زيارة للعراق، فتركت كل أشيائي باليــــمن على أساس أنها مجرد زيارة وراح أرجعلهن... بس ما رجعت.

الفصل الثالثطفولة اليمن
الفصل الرابع
العودة · بغداد
2004

بعد سنة من الاحتِلال الأمريكي للعِراق وسقــــــوط بغــــــداد رجعنا وجانت علســــــاس بس زيـــــــارة ونشوف الوضع، بس اهلي قرّروا خلص نبقى وتستقر. ما عندي صور بها الفَترة وما احبّ الذِّكــــــريات الي بيها، هي فَترة جانت صَعبة على كل العِراقيين، فَترة الحرب الطَّــــــائفية والانفِجــــــارات والاختِطــــــافات والخدمات التَّعبــــــانة وأزمــــــات البــــــانزين والغاز وغيرها. كمّلت المتــــــوسطة والإعداديّة والسَّــــــادس وجنت زين بالدِّراسة.

الفصل الرابعالعودة
الفصل الخامس
اختيار الطريق
2009

بعد السَّــــــادس صار وقت التَّقديم على الجــــــامعات، وباعتِبار إن اهتِمامي من الصِّغر جان بالعَتلات والتُّروس والمحــــــرّكات والكَهربــــــاء والتكنولـــــوجيا وها الأمــــــور، شفت أكو بالجــــــامعة التكنولـــــوجية قسم مكــــــائن ومعدّات وبي فرع طــــــائرات، فخلّيته أول اختِيار إلي. اني الأخ الأكبر بالعــــــائلة وبوقتها مجان عندي أحد يشرحلي عن الأقســــــام والاختِصــــــاصات. من شاف صديق والدي استمارة تقديمي، اقترح نخلّي قسم الهَندسة المِعمارية بالخيار الأول، باعتِبار بوقتها جان أعلى قسم بالهَندسة. بصــــــراحة، مجنت أعرف أصلًا شنو هذا الاختِصــــــاص، وما جان عندي أي أحد من أقاربي أو معــــــارفي دارس مِعماري. المُهم، من شفت كلها تكول خلي مِعماري خلّيته أول اختِيار، وبعده باقي الأقســــــام، وهيچ انقبلت مِعماري تكنو. مرّات أفكّر، يا تَرى لو جنت رحت لفرع الطَّــــــائرات، شلون چانت صــــــارت حَيــــــاتي اليوم....

الفصل الخامسالاختيار
الفصل السادس
الجامعة التكنولوجية · بغداد
2009 – 2014

سنوات البكلــــــوريوس بالتكنو جانت مليانة ضَغط، ولود تقــــــاديم، وفاينلات. برأيي، التكنو بوقتها جان أحسن قسم مِعماري بالعِراق، والسَّبب الرَّئيسي جان جو التَّنافس الي عايشين بي الطلّاب. مســــــتوى الطلّاب بالتكنو، لسبب ما، جان مختلف عن باقي الأقســــــام المِعمارية، وحتى مســــــتوى النِّتاجات جان مختلف همّات. والكادر مجان يقيدنا ويخنكنا هواية بالمحدّدات، ولهذا السَّبب جان عدنا نوع من الحرّية والابتِكــــــار بالتَّصــــــاميم، بشكل مختلف عن باقي الأقســــــام. تخرّجت من ضمن الخمســــــة الأوائل على الدُّفعة. وسنة التَّخرّج جانت سنة حلوة، شبعنا بيها احتِفــــــالات، وحفــــــلات تنكُّرية، وسفــــــرات، ويجوز من حسن حظّنا عشنا كل هاي الأجواء بوقتها، لأن أغلب هاي الأشياء انلغت بالدُّفعــــــات الي إجت ورانا... هم زين مخرّبوها علينا.

الفصل السادسالتخرج
الفصل السابع
الماجستير · BIM
2014 – 2017

بعد تخرّجي، حبيت أكمل دراسة وأتعمّق أكثر بمجال العِمارة. وبنفس الوقت جانت أوضاع الشُّغل بالعِراق صَعبة بسبب أحداث داعش، فقرّرت أستثمر هالسنــــــوات وأكمل المــــــاستر بنفس القسم بالجــــــامعة التكنولـــــوجية، وساعدني معدّلي العالي أن أنقبل. بنفس الفَترة، فاز مشروع تخرّجي بالمَركز الأول في مســــــابقة تميّز ضمن فئة مشــــــاريع التَّخرّج، وهذا الشي انطاني دعم معنــــــوي وطمــــــوح أكثر حتى أستمرّ بالمَجال. بالمــــــاستر اشتغلت برِســـــــالتي على نمذجة معلــــــومات المَباني BIM، لأنه جان مَجــــــال جديد بوقتها، وقريب من اهتِمامي بالتكنولـــــوجيا والبَرامج والتَّقنيات الرَّقمية بالعِمــــــارة.

الفصل السابعالماجستير
الفصل الثامن
اسطنبول · المنحة التركية
2017 – 2018

بعد ما حصّلت المــــــاجستير باختِصاص التَّصمــــــيم المِعماري، قرّرت أكمّل دراسة الدُّكتــــــوراه، بس چنت أريد أكمّلها خارج العِراق عن طريق منحة، لأن چنت أريد أعيش تجربة أكاديميّة مختلفة وأطّلع على مدارس ومنــــــاهج ثانية بالعِمــــــارة. خلال فَترة المــــــاستر وبعدها اشتغلت بعدد من الشَّــــــركات بالعِراق، واشتغلت هم كفريلانسر، وبهالفَترة، وبين الشُّغل والدِّراسة، بديت أحس أن عندي أشيــــــاء ممكن أشاركها ويا غيري، فقرّرت أفتح قَنــــــاة على اليوتيوب.

أول فيديو نشرته چان عن تصمــــــيم وإظهار مشروع تخرّجي، وبصــــــراحة تفاجأت من عدد المُشــــــاهدات اللي حصل عليها، خصــــــوصًا أنه چان أول فيديو بالقَنــــــاة. حسّيت وقتها أن أكو فجوة بالمحتــــــوى المِعماري العَربي، وأنه يمكن أگدر أساعد وأقدّم شي مفيد، والتَّعلــــــيقات الإيجــــــابيّة اللي وصلتني شجّعتني أكثر حتى أستمرّ وأنطي أكثر.

وبنفس الوقت، بديت أجهّز أوراقي للتَّقديم على المنح؛ حضّرت المُستمســــــكات، وامتحنت الآيلتس، وقدّمت على منح هواية ببريطــــــانيا وألمــــــانيا وهنغــــــاريا وغيرها. وبالصُّــــــدفة، قريت عن المنحة التُّركية قبل ما ينسد التَّقديم بيومين، وبما أن أوراقي چانت جاهزة أصلًا، قدّمت عليها مباشرة، وچانت آخر منحة أقدّم عليها، وشاء القَدر أن تكون هي المنحة اللي أحصلها.

الفصل الثامنالمنحة
الفصل التاسع
تومر · اللغة التركية
2018 – 2019

بعد ما كمّلت إجــــــراءات المُقابلة والقَبول، تركت عملي ببغــــــداد وسافرت إلى إِسطنبــــــول، وبدت مرحلة جديدة بحَيــــــاتي. قبل ما أجي، مچنت أعرف أي كلمة بالتُّركي، ولا چنت أتابع مسلســــــلات تُركية، ومجان عندي اطّلاع واسع على الثَّقافة والمُجتمع التُّركي، ولهذا چانت الأشهر الأُولى مو سهلة عليّ؛ چان لازم أكمل هواية أوراق وإجــــــراءات، وعدد قليل من الأتراك چان يعرف إنكليزي، فكلشي بالبِــــــداية چان يحتــــــاج جهد أكثر من المُعتــــــاد.

بس إِسطنبــــــول من المُدن اللي تخلّيك تنسى تعبك بسرعة؛ مدينة ما تشبه أي مكان ثاني، مو بس بسبب البَحر والبُوسفور، وإنّما بسبب عِمارتها وتفاصــــــيلها بكل مكان: القِبــــــاب والمآذن اللي ترسم أفق المدينة، البيوت الخشبيّة القديمة، الواجِهات الحَجريّة، الشُّرفــــــات الصَّغيرة، والأَزقّة اللي كل ما تمشي بيها تحسّها شايلة طبقات من التَّــــــاريخ والحَيــــــاة بنفس الوقت. من أول ما وصلت حسّيت أن بيها روح مختلفة، وشي يجذبك إلها من غير ما تعرف شنو هو بالضَّبط.

درست اللُّغة التُّركية لمدّة سنة بمركز تعلــــــيم اللُّغات التَّــــــابع لجــــــامعة إِسطنبــــــول، وهناك چانت أول مرة أختلط بشكل كبير بأشخــــــاص من اختِصــــــاصات غير العِمارة، ومن جنســــــيات عَربية وأجنبية مختلفة، وهذا الشي فتحلي باب على عوالم وتجــــــارب ما چنت قريب منها قبل. سكنت أول ثلاثة أشهر بقسم داخلي، لكن بعدين قرّرت أطلع وأسكن بشقّة وحدي، لأن چانت عندي الإمكــــــانية، ولأن چنت أريد أركّز أكثر بدراستي وشُغلي، وأحسّ أن مَشروع قَنــــــاة اليوتيوب لازم أكمّل بيه، خصــــــوصًا وأني چنت دا أبدي رِحــــــلتي باليوتيوب والتَّصــــــوير، فاستأجرت شقّة قريبة من مركز تعلــــــيم اللُّغة، وبديت شويّة شويّة أتعوّد على المدينة، واللُّغة، والحَيــــــاة الجديدة كلها.

الفصل التاسعتومر
الفصل العاشر
الدكتوراه · معمار سنان
2019 – 2025

بعد سنة اللُّغة، بديت مرحلة الدُّكتــــــوراه باختِصــــــاص الحِفـــــاظ والتَّرميم المِعماري بجــــــامعة مِعمار سِنان للفنون الجمــــــيلة، وحبّيت من البِــــــداية بناية الجامعة، وتاريخها، وإطلالتها المُباشرة على البُوسفور، وحبّيت هم البيئة الأكاديميّة بيها. دخولي لهذا المَجــــــال چان انتِقــــــالة كبيرة بالنِّسبة إلي؛ لأنّي چنت جاي من عقليّة التَّصمــــــيم المِعماري، والاهتِمام بالبارامترك ديزاين وحركات التَّصمــــــيم المِعماري المُعــــــاصرة، إلى مَجــــــال مختلف تمامًا، ما يركّز على ابتِكار مبنى جديد، بقدر ما يحــــــاول يفهم مبنى موجــــــود أصلًا: تاريخه، ومواده، وتحوّلاته، وشلون ممكن نحــــــافظ عليه حتى يبقى عايش للأجــــــيال الجاية.

ومع الوقت حسّيت أن هذا المَجــــــال قريب من اهتِمــــــاماتي أكثر ممّا توقّعت، خصــــــوصًا لما دخلت أكثر بعالم التَّوثيق الرَّقمي للمَباني التُّراثية، واشتغلت على تَقنيات مثل الفوتــــــوغرامتري، والمسح اللــــــيزري، والـHBIM. ببحــــــثي حاولت أربط العَناصر المَلموسة وغير المَلموسة من التُّراث الثَّقافي داخل بيئة HBIM واحدة، حتى ما يبقى المبنى مجرّد جدران ومواد موثَّقة، وإنّما يصير حاملًا أيضًا للقصص والوظــــــائف والذَّاكرة المُرتبطة بيه.

وخلال هاي الرِّحلة تعلّمت Unreal Engine وتطوير تطبــــــيقات الواقع الافتِراضي، وطوّرت تجربة واقع افتِراضي تفاعليّة تتيح التَّنقّل بين الفترات الزَّمنية المختلفة اللي مرّ بيها المبنى، مع المعلــــــومات المُرتبطة بكل مَرحلة، بحيث يتحوّل التَّوثيق من نموذج ثلاثي الأبعاد ثابت إلى تجربة تساعد على فهم تاريخ المكان وطبقاته بشكل أعمق. سنوات الدُّكتــــــوراه چانت طــــــويلة وبيها تعب وبحث وتجــــــارب هواية، لكنّها وسّعت نظرتي للعِمــــــارة بشكل كبير، وبالنِّهــــــاية تخرّجت بامتــــــياز، وحصل مشروعي البحثي على جائزة أفضل مشروع بحث، وكانت هاي من اللَّحظات اللي حسّيت بيها أن كل التَّعب اللي مرّيت بيه خلال هالسنين ما راح هدر.

الفصل العاشرالدكتوراه
الفصل الحادي عشر
يستمر الطريق
2025 –

بعد ما كمّلت الدُّكتــــــوراه، چنت أفكّر أكمّل بالطَّــــــريق الأكاديمي وأدخل في postdoctoral research بمَجــــــال الذَّكاء الاصطِنــــــاعي وتوظــــــيفه في الحِفـــــاظ وتَرمــــــيم المَباني، لكن بنفس الوقت حسّيت أني أريد أرجع لحَيــــــاتي كمِعماري وصانع محتــــــوى، وأتفرّغ بوقتي بشكل كامل للأشيــــــاء اللي أحبّها فعلًا.

كانت نهاية مرحلة طــــــويلة من الدِّراسة والبَحث، وبِــــــداية مرحلة جديدة أريد أهتم بيها أكثر بنشر المحتــــــوى المِعماري العَربي؛ سواء من خلال صناعة فيديوهات تعلــــــيميّة عن البَرامج والتَّقنيات اللي أشتغل بيها، أو من خلال استِضــــــافة مِعماريين في سلسلة اللِّقــــــاءات اللي أسويها بعنوان لقاء مِعماري، حتى أشارك تجاربهم وأفتح مَســـــــــاحة أوسع للحوار عن العِمــــــارة والمِهنة.

حاليًا بعدني مقيم بإِسطنبــــــول، المدينة اللي صــــــارت جزءًا كبيرًا من رِحــــــلتي، لكن ما أعرف وين راح تاخذني الأيّــــــام، ولا شنو الفصــــــول الجديدة اللي تنتظرني بحَيــــــاتي.

الفصل الحادي عشرما بعد
§ 4 · تواصل

وهــــــاي چــــــانت رحــــــلتي...

إذا تحبّون تتواصلون وياي، فهاي حســــــاباتي الشَّخصيّة على السوشيال ميديا.

→ ← للتنقل للإغلاق · اضغط